كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وعن رجل قال: عندنا بخراسان يظنون أن أحمد لا يشبه البشر يظنون أنه من الملائكة.
وقال آخر: نظرة عندنا من أحمد تعدل عبادة سنة.
قلت: هذا غلو لا ينبغي لكن الباعث له حب ولي الله في الله.
قال المروذي: رأيت طبيبا نصرانيا خرج من عند أحمد ومعه راهب فقال: إنه سألني أن يجيء معي ليرى أبا عبد الله.
وأدخلت نصرانيا على أبي عبد الله فقال له: إني لأشتهي أن أراك منذ سنين ما بقاؤك صلاح للإسلام وحدهم بل للخلق جميعا وليس من أصحابنا أحد إلا وقد رضي بك.
فقلت لأبي عبد الله: إني لأرجو أن يكون يدعى لك في جميع الأمصار.
فقال: يا أبا بكر إذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس.
قال عبد الله بن أحمد: خرج أبي إلى طرسوس ماشيا وحج حجتين أو ثلاثا ماشيا وكان أصبر الناس على الوحدة وبشر لم يكن يصبر على الوحدة كان يخرج إلى ذا وإلى ذا.
وقال عباس الدوري: حدثنا علي بن أبي فزارة (1)- جارنا- قال:
كانت أمي مقعدة من نحو عشرين سنة فقالت لي يوما: اذهب إلى أحمد بن حنبل فسله أن يدعو لي.
فأتيت فدققت عليه وهو في دهليزه فقال: من هذا؟
قلت: رجل سألتني أمي- وهي مقعدة- أن أسألك الدعاء.
فسمعت كلامه كلام رجل مغضب فقال: نحن أحوج أن تدعو الله لنا.
فوليت منصرفا فخرجت عجوز فقالت: قد تركته يدعو لها. فجئت إلى بيتنا
__________
(1) كذا في الأصل وعلى هامشه " حزارة " خ.